عبد اللطيف البغدادي

46

الشفاء الروحي

أم كيف يجحده الجاحدُ وفي كل تسكينة شاهدُ تدل على أنه واحدُ ( 1 ) . فواعجباً كيف يعصى الإله ولله في كل تحريكة وفي كل شئ له آية . البحث الرابع : - القرآن شفاء للأمراض الروحية في العبادات الفاسدة : - قال عز وجل من قائل : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ( . علمنا مما تقدم كيف أن القرآن شفاء من الأمراض الروحية في العقائد الباطلة ، أما كونه شفاء من الأمراض الروحية في العبادات الفاسدة فإن العبادات الصحيحة بكل معانيها يجب أن تكون خالصة لله وحده لا شريك له إذ أن الشرك بالله وعدم الإخلاص له في العبادة من أكبر الأدواء والأمراض النفسية للإنسان . قال تعالى مخاطباً رسوله الأكرم ( ص ) : : ( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( 2 ) أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ( [ الزمر / 3 - 4 ] . وقال تعالى في نفس السورة : ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( [ الزمر / 12 ] .

--> ( 1 ) ( مجمع البيان ) للطبرسي ج 5 ص 467 ، أما الأبيات فتجدها في كتاب ( حق اليقين ) للسيد عبد الله شبّر ج 1 ص 4 .